الشيخ محمد اليعقوبي
149
فقه الخلاف
وهو ليس كذلك بل هي تعني أنه نقض صلاته التي هي إلى حين ارتكاب هذا الخطأ كانت صحيحة فعلًا وترتبت عليها سائر أحكامها من أفعال وتروك فهو نقض للصحيح فعلًا وينقسم حال صلاته بين الصحة الفعلية إلى حين تعمده الخطأ والبطلان بعد ذلك . ثم شرح ( قدس سره ) معنى العقد الشأني من وجهة نظره فقال ( قدس سره ) : ( ( فإن العقد - أي عقد البكر بغير إذن أبيها - محكوم بالصحة حينئذٍ ، لأنه صادر من أهله وواقع في محله ، غاية الأمر أن الصحة هذه شأنية وتأهيلية متوقفة على رضا الأب ، فإن رضي به صحّ الفعل ، وإلا انتقضت الصحة الشأنية أيضاً ) ) ، وفيه : 1 - إن هذا كما هو واضح معنى العقد الفضولي وبهذا المقدار لا يصبح الفضولي شريكاً مع المالك أو الولي . 2 - إنه حينئذٍ لا يصدق عليه أنه صادر من أهله وواقع في محله . 3 - إن التعبير عن مثل هذه العقود يكون بالإجازة أو الرد وليس بالنقض . 4 - إن النقض مقابل الإبرام كما قال ( قدس سره ) ولا يصدق الإبرام على مثل هذا العقد فالصحيح في معنى النقض ما تقدّم وأشار إليه السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك . ثم قال ( ( إن ما يدلنا على أن المراد بالنقض في هاتين المعتبرتين هو ما يقابل الإبرام الشأني لا الإبرام الحقيقي إطلاقهما الشامل للولد والبنت البكر والثيب إذ لو كان المراد به الثاني لكان مقتضاه أن للأب أن ينقض كل عقد صحيح وتام صادر من ابنه أو بنته البكر والثيب وهو مقطوع البطلان ولا موجب لحملهما على خصوص البكر إذ لا قرينة تساعد عليه وهذا بخلاف ما لو كان المراد به الأول فإنهما حينئذ تختصان بالبكر ولا تعمّان الولد والثيب لكون عقدهما محكوماً